إذاعة Facebook Twitter تلفزيون




رجوع   إرسال  print نسخة للطباعة   تاريخ النشر 24/03/2010

وزير المهجرين والمهاجرين ( مؤسسة الشهداء ذكرى وتاريخ لشهدائنا )

صورةالتقت جريدة الخالدون بوزير المهجرين والمهاجرين السيد عبد الصمد رحمن سلطان كونه من ذوي الشهداء واجاب خلال اللقاء على اسئلتنا برحابه صدر وتواضع.
* معالي الوزير لنعرف القارئ الكريم نبذة عن حياتكم؟
ولدت في مدينة زرباطية عام 1958 وأكملت دراستي الابتدائية فيها ثم انتقلت عائلتي الى محافظة البصرة والتي أكملت فيها دراستي المتوسطة والاعدادية ودخلت كلية الطب وتركت الدراسة في الكلية الطبية وانا في الصف الرابع وذلك لترحيلنا من قبل النظام البائد وابعادنا الى ايران هناك استطعت اكمال دراستي الطبية والتعيين في المستشفيات الايرانية وحتى عودتي الى وطني بعد اسقاط النظام.
• ذكرياتك مع شقيقك الشهيد محمد؟
الشهيد محمد اكمل دراسته في الهندسة وكان من المتفوقين وكان من المواظبين على الصلاة وحب الناس ومساعدتهم وقد اثر فيُّ وكذلك بالمحيطين به لقوة شخصيته وذكائه كان الشهيد يقرأ كثيراً للسيد الشهيد محمد باقر الصدر وللمرجع السيد محمد حسين فضل الله وكذلك كتب مالك المهدي وقد اثر فينا استاذ اللغة العربية شلتاغ عبود محافظ البصرة الحالي وكان شقيقي يصطحبني للمساجد في البصرة مثل مسجد الرحمة والذي كان يحاضر فيه الشيخ حسن فضل الله وكذلك الشيخ عبد الله الجزائري في مسجد الفقير وكان لايترك صلاة الليل واهل البصرة يعرفونه جيداً اعتقل من معسكر الرشيد كونه عسكري في وقتها وكان معه في الخط التنظيمي الكثير ولم يعترف على أي احد ممن كان معه وهذا مايذكره اصدقائه الذين كانوا معه في الحلقة التنظيمية مثل الدكتور عادل الموسوي الذي يعيش الان في لندن والشهيد الدكتور فاضل مطلوب وكذلك علي طعمة ورؤف وغيرهم .
هذا دليل على تمسكه بالعقيدة والمبادئ الاسلامية وكان قريباً من السيد الشهيد محمد باقر الصدر (قدس) اعتقل اوآخر 1979 واعدم في 31/5/1980 وقبل لحظات اعدامه قبل له ماذا تطلب قال اريد ان اصلي ركعتي شكر لله.
* ماهي معاناتكم والعائلة بعد اعتقال الشهيد محمد واعدامه؟
بعد اعتقال الشهيد محمد لستة أشهر ، هي من أصعب الفترات من خلال ملاحقة ومتابعة النظام السابق لنا ، ولكننا استطعنا خلال هذه الفترة أن يكون لي اليد الطولى في دعم الأخوة في المعارضة والاستمرار معهم، من خلال الموجودين ومنهم المهندس غازي صبري سبتي الذي كان صابئياً واسلم ، وكان للشهيد دوراً كبيراً في ذلك ، وهذا الأخ عاش معنا في البيت فترة طويلة حتى أستشهاد محمد ، ترك البيت خوفاً علينا وهو مهندس مدني زامل شقيقي الشهيد محمد خلال فترة الدراسة المتوسطة والإعدادية والجامعة واثر فيه حتى اسلم، واعتقل عام 1984 وحكم عليه بالسجن لمدة عشر سنوات ، وكان للشهيد مشاركة في الانتفاضات ومنها انتفاضة صفر عام 1977 وشاركت الى جانبه وكنت في الصف الأول كلية الطب وكذلك كان معنا عباس عجيل والطالقاني وصاحب ابو كلل ، والحمد لله الذي وفقنا في تلك الفترة.
أعتقلت العائلة في عام 1980 بحجة عدم مشاركتها في الانتخابات التي جرت في ذلك العام لانتخاب ما يسمى بالمجلس الوطني ، اعتقلت العائلة في مديرية أمن البصرة والأمن العامة في بغداد وتم ترحيلنا الى ايران بعد مصادرة كل أملاكنا وأموالنا ووصلنا إلى ايران وعشنا فترة صعبة جداً واستطعت اكمال دراستي في الكلية الطبية الوطنية الايرانية ، حيث كنت في الصف الرابع ونجحت بتفوق وتعينت في مستشفيات وزارة الصحة الايرانية في مدينة قم المقدسة، شاركت في الانتفاضة الشعبانية عام 1991 وعدنا الى وطننا بعد سقوط النظام.
* ماذا قدمت الوزارة لذوي الشهداء الذين تم تهجيرهم الى خارج العراق؟
الوزارة تأسست لتؤدي هذه المهمات الاساسية ، وهي كيفية عودة العراقيين المهجرين قسراً والمهاجرين ، وكذلك كيفية اعادة الجنسية العراقية لهم لمن أسقطت عنه، وكذلك الاملاك التي صودرت منهم وهي مهام مابين الوزارة وهيئة نزاعات الملكية العراقية وبعد استقرار الوضع الأمني توجهنا الى موضوع المهجرين قسراً وتابعنا موضوع أكثر من 25 ألف لاجيء من أجل اعادة الجنسية وارسلنا ثلاثة فرق عمل الى ايران ، كل فريق لمدة شهر استطعنا أن نمنح أكثر من 3500 شهادة جنسية الى المهجرين وتم ابرام اتفاق مع الجانب الايراني لتسهيل عمل الفريق وتم التنسيق مع مؤسسة الشهداء وتقديم بيانات احصائية بذوي الشهداء من المهجرين، وتم التنسيق مع مؤسسة السجناء كذلك وهناك آلية عمل جيدة مع مؤسسة الشهداء بهذا الخصوص والأمور الأخرى والأولوية في التعيينات وبالمسائل المتعلقة بالشهادة والتواصل معهم بالمؤتمرات والوفود.
* ماذا قدمت وزارتكم لذوي الشهداء وحسب توجهات رئاسة الوزراء بالتعيينات وفق الحصة المقررة للمؤسسة والبالغة 10 % من التعيينات لذوي الشهداء؟
التقيت بالأخوة في مؤسسة الشهداء وزرتها أكثر من مرة ولدينا موظفين من ذوي الشهداء وبودي لو فسح المجال لتعيين ذوي الشهداء كما تعلمون في خطة الموازنة وتقليل التعيينات ولو فسح المجال لتم تعيين ذوي الشهداء ، وهناك تواصل مع عوائل الشهداء من أحبائنا واصدقائنا وأخص عائلة الشهيد الدكتور باسل جاسم عطا الذي استشهد إخوته الثلاثة سعد ، رعد وفارس وأختهم فاطمة في محافظة النجف ، ونقف أمام عوائل الشهداء بكل اجلال واقدار.
• هل هناك آليات عمل مقترحة لتطوير العلاقة بين المؤسسة ووزارتكم؟
واقعاً يتطلب منا ان يكون هناك تواصل بين الوزارة والمؤسسة – مؤسسة الشهداء برؤسائها ومجلس الرعاية ادوا الواجب المكلفين به باعلى الدرجات وبافضل الطرق والاليات وانا حقيقة اعتبر المؤسسة من المؤسسات الناجحة التي حققت الكثير الكثير خلال هذه السنوات (سنتين) الاخيرة كان لها الوضوح والتميز وبالطبع على رأس هذه المؤسسة انسان جليل وذو قدر من الكفاءة والقدرة والحمد لله اداء المؤسسة اداء ممتاز جداً وبحاجة الى تواصل معها ورصيدنا هم الشهداء ورصيد استمرارالحكومة دماء الشهداء فهؤلاء قدموا ارواحهم ودمائهم من اجل بناء العراق فاذا كان هناك كرسي او وزارة فهي من خلال دماء الشهداء.
* قوانين العدالة الانتقالية ومنها قانون جبر الضرر ماذا تفكر الوزارة لتعويض ذوي الشهداء الذين فقدوا ابنائهم والمعاناة التي واجهوها كمهجرين ؟
اضافة لمعاناة ذوي الشهداء وخصوصا المهجرين فأن المقابر الجماعية خير دليل وهناك من قدم اكثر من شهيد ولم يحصلوا على أي شيء لعدم مقدرتهم على الحضور للعراق لذلك سارعنا بارسال فرق عمل الى ايران من اجل توزيع المنحة التي خصصتها مؤسسة الشهداء لهم في الحقيقة التواصل بين وزارة الهجرة ومؤسسة الشهداء ضرورية جداً من اجل تحقيق الاهداف والغايات المطلوبة والان تم اغلاق مخيمات اللاجئين والمبعدين قسراً وبين هؤلاء من هم من عوائل الشهداء والمؤسسة قدمت المساعدات لذوي الشهداء منهم.
• هل هناك نية لتشكيل فريق عمل بين المؤسسة والوزارة؟
مؤسسة الشهداء تتبنى مسألة الشهداء والوزارة مسألة المهجرين فهؤلاء محرمون من العيش على ارض الوطن وكذلك حرموا من ابنائهم من جانب اخر والفصل السياسي يجب ان يأخذ طريقه بشكل واضح وهناك تنسيق بيننا وبين مؤسسة الشهداء حتى نستطيع على اقل تقدير استحصال هذه الفترة للفصل السياسي واتمنى ان يكون موضوع حديث اليوم واتمنى على كل الوزارات ان تتعاون مع مؤسسة الشهداء وان تفتح ابوابها للمؤسسة واذا اردنا لدولتنا ان تكون دولة قوية ذات تاريخ واصاله ان تتبنى دولتنا على دماء الشهداء.
طلبنا من خلال السيد الوزير ان تدعم الوزارات والمسؤولين المؤسسة لكون قانون المؤسسة يجيد عمل المؤسسة فأجاب بأن دولة رئيس الوزراء داعم أساسي لمؤسسة الشهداء وكل الوزراء هم داعمين للمؤسسة فأكثر الوزارات تتعامل بأفق عالي مع مؤسسة الشهداء.
مؤسسة الشهداء ذكرى وتاريخ لشهدائنا بقدر ما تستطيع أن تقدم أفضل الخدمات لهذه العوائل التي ضحت بكل ما يملكون.
• لنا عتب على الوزارة في مهرجان مناهضة البعث الذي أقامته المؤسسة وكانت مشاركة وزارتكم ضعيف في هذا المهرجان بماذا تفسر ذلك؟
انا كنت مسافر لخارج العراق وحضرت اكثر من مناسبة في المؤسسة وانا افتخر بالمؤسسة والحضور في فعالياتها فالشهداء هم الرموز الحقيقية لوجودنا.