رجوع   إرسال  print نسخة للطباعة   تاريخ تاريخ النشر 19/05/2010

بيت التأريخ : هذا البيت عمره 150 عام فيه التقى أشهر علماء العراق

صورةعندما تنوي الوصول إلى هذا البيت عليك أن تعرف انك ستصعد مرتفعا وكأنك تتجه نحو السماء وفعلاً فان اتجاه الوجه يبقى متجها نحو السماء إلى أن تصل عتبة الدار...فهي مبنية على مرتفع يقع خلف ضريح الإمام علي(ع) وليس هناك بينهما من فاصل الازقاق صغير لايتجاوز عرضه بضع أمتار أنها بيت سماحة السيد الشهيد حسن القبانجي الذي بني قبل مايقرب من (150) عام كما اخبرنا سماحة السيد باقر حسن القبانجي وتؤكد لك ذلك مواد البناء التي منها يقوم هيكل البيت وعندما تخطو الخطوة الأولى داخل البيت تحس أن هذا العدد من الأعوام هو العمر الصحيح لهذا البيت .
دخلنا البيت الباحة الأولى المغلقة الشبه مظلمة في زاوية منها فتحة سرداب بعد الباحة أبواب قديمة لغرف هي الأخرى قديمة بأبوابها وشبابيكها وجدرانها استقبلنا السيد باقر حسن القبانجي ببشاشته التي تبعث الارتياح إلى النفوس وبجانبه يقف نجله الصغير الذي لايتجاوز عمره العشر سنوات بوجه النيّر المبتسم وهو الأخر تزين رأسه ويزدان وجهه نوراً بعمامته السوداء وراحت كلمات الترحيب تتوالى بدون انقطاع إلى أن استقر بنا المكان في الباحة الرئيسية للبيت بعد فترة طلب منا سماحة السيد باقر القبانجي ان نصعد الى سطح الدار ليسجل لنا حديث الذكريات عن كل شيء عن النجف....عن العلماء...عن الدار....عن ظلم حكومة البعثيين....صعدنا الى سطح الدار وهنا بدأ السيد باقر يروي لنا:
كنت طفلاً صغيراً لايتجاوز عمري العاشرة حينما القي القبض عليَّ لأول مرة حينما كنت مع والدي الشهيد السيد حسن القبانجي نصلي سوية مع الشهيد محمد باقر الصدر حيث كان ينتظرنا رجال آمن النظام بعدد موزع على من يراد إلقاء القبض عليهم فعند انتهاء الصلاة وخروجنا من المسجد مسك كل رجل آمن واحداً من المطلوبين وأنا من الذي مسك بي احد رجال الأمن وعندما شاهد رجل الأمن هذا جماعته قد القوا القبض على كبار العلماء ومنهم الشهيد الصدر تركني لأني كنت طفلاً صغير ويظهر انه استحى لان أصحابه اعتقلوا الكبار وهو اعتقل طفلاً صغيراً وكان من بين المعتقلين والده السيد حسن القبانجي.